Take a fresh look at your lifestyle.

قطر تقايض علي دماء شهداء غزة ..وحماس: لاصفقة مع اسرائيل بدون مصر

أقدمت قطر علي المقايضة علي دماء شهداء مسيرات العودة وقدم السفير في وزارة الخارجية القطرية محمد العمادي عرضا عبر التلفاز الإسرائيلي يقضي بوقف الطائرات الورقية المحترقة ومسيرات العودة على حدود قطاع غزة مقابل السماح بدخول 5 آلاف عامل من القطاع إلى إسرائيل.

يأتي عرض العمادي في وقت باتت ظاهرة الطائرات الورقية المحترقة تشكل قلقا واسعا في صفوف الإسرائيليين بعد فشل قوات الاحتلال الإسرائيلي بوقفها رغم مرور أكثر من 100 يوم على بدء إطلاقها من قطاع غزة باتجاه الأراضي الزراعية الإسرائيلية القريبة.

وأقرت وسائل إعلام إسرائيلية في الأسابيع الماضية بفشل الاحتلال الإسرائيلي في التعامل مع هذه الظاهرة التي أتت على آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية الإسرائيلية، وتسببت بخسائر تقدر بملايين الدولارات.

كما فضحت مسيرات العودة الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة مما أحرج الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو التي باتت تواجه مطالب دولية متصاعدة برفع حصارها الذي تفرضه منذ أكثر من 13 عاما على القطاع.

وأقر العمادي بأنه ينقل الرسائل ما بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس قائلا: “نعم بالطبع ننقل الرسائل بين الطرفين”، مشيرا في حديثه إلى التلفاز الإسرائيلي إلى أنه التقى في هذا الإطار عدة مرات مع مسؤولين كبار في الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس.

من جهتها قالت مصادر مقربة من حركة حماس، إن أي صفقة تعقد بين الحركة وإسرائيل، سواء بشأن تبادل الأسرى، أو ما يتعلق برفع الحصار عن قطاع غزة، بما في ذلك هدنة قصيرة أو طويلة الأمد، ستكون برعاية الجانب المصري.

وأوضحت المصادر لـ«الشرق الأوسط» اللندنية، أن هناك اتصالات دائمة ومراسلات، تجري بين قيادة المكتب السياسي لحركة حماس والمسؤولين عن الملف الفلسطيني في جهاز المخابرات المصرية، حول العديد من القضايا. مشيرة إلى أن المسؤولين المصريين يتفهمون المطالب التي تضعها حماس كشرط لأي اتفاق مع إسرائيل.

وبحسب المصادر، فإن الحركة أكدت للجانب المصري على شروطها بشأن أي صفقة تبادل أسرى، وأنه لا يمكن ربط قضية الجنود الإسرائيليين المعتقلين لديها، بأي حلول لا تشمل الإفراج عن السجناء الفلسطينيين، ولا يمكن لأي صفقة أن تنجز من دون الإفراج عن جميع الأسرى الذين أعادت إسرائيل اعتقالهم، بعد الإفراج عنهم في صفقة شاليط.

ويبلغ عدد الأسرى الذين أعادت إسرائيل اعتقالهم وفرضت محكوميات عالية بحقهم، أكثر من 86 فلسطينيا، اتهموا من قبل الأمن الإسرائيلي، بتشكيل خلايا لتنفيذ هجمات مسلحة ضد أهداف إسرائيلية في الضفة الغربية والقدس والمدن داخل الخط الأخضر.

ووفقاً للمصادر، فإن حماس معنية بإنجاز أي ملف يتعلق بشأن الوضع في غزة عبر مصر. مشيرة إلى أنها لم تغلق الأبواب أمام أي محاولات أخرى، لكنها ترى أن القاهرة هي الوحيدة القادرة على الوصول إلى حلول مع إسرائيل، والضغط عليها بهذا الشأن.

وأشارت المصادر، إلى أن وفد الحركة الذي قد يتوجه إلى مصر الأسبوع الحالي، سيبلغ المسؤولين المصريين بأنه يرحب بأي جهد مصري في هذا الإطار، وأن حماس معنية بالتدخل المصري أكثر من أي طرف آخر.

ولفتت المصادر، إلى أن مصر حاولت مسبقا التوسط أكثر من مرة لإتمام صفقة تبادل، وكذلك عقد هدنة في قطاع غزة، تضمن رفع الحصار الإسرائيلي، إلا أن إسرائيل كانت تتهرب في كل مرة، وخاصة عند وصول المباحثات غير المباشرة، إلى نقطة مهمة جدا تتعلق بصفقة الأسرى.

وقالت المصادر إن حماس ترى في التسهيلات المصرية الأخيرة، مقدمة لإنجاز أي اتفاق غير مباشر مع إسرائيل. مشددة على أن أي اتصالات أو لقاءات ستكون غير مباشرة وستجري وفق شروط تحددها قيادة كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس

وأشارت إلى أن الحركة معنية بأن تضع أي قضية تتعلق بملف الهدنة في غزة، ورفع الحصار عن القطاع أمام الفصائل لتدارسها، قبل الاتفاق مع إسرائيل عبر الوسيط المصري، الذي تنتظر منه أن يلعب دورا هاما خلال الفترة المقبلة.
مشيرة إلى أن صفقة التبادل ستكون شأن حماس وقرارها في المقام الأول، ولكنها ستتعاون مع الفصائل لإدراج أسماء الأسرى الذين سيفرج عنهم، في حال تم التوصل إلى صفقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التخطي إلى شريط الأدوات