Take a fresh look at your lifestyle.

من عجائب كان .. الفيلم حضر للمهرجان والمخرج ممنوع !

يتفق صناع السينما العالمية، على ان المخرج الإيراني “جعفر بناهي” واحد من أعظم المخرجين الرواد في العصر الحديث، ولا تقل افلامه أهمية او قيمة فنية عن افلام مهرجين ايرانيين كبار مثل عباس كيارستمي ومجيد مجيدي، من هذا المنطلق كان التعاطف كبيرا معه هذا العام في مهرجان كان السينمائي الدولي، حيث يشارك أحدث افلامه “٣ وجوه” في المسابقة الرسمية، بحضور البطلة فقط، وغيابه بسبب الإقامة الجبرية!

منع “بناهي” من السفر له قصة ثرية لا تقل عن ثراء افلامه، فالرجل خرج في ٢٠٠٩ ليشارك في الانتفاضة الخضراء في إيران، وجاء الحكم ضده قاسيًا، ستة أعوام من السجن و20 عامًا من المنع من السفر ومن صناعة الأفلام ومن ممارسة أي نشاط سياسي. بدأ “بناهي” رحلة المقاومة بالإضراب عن الطعام في محبسه لكنّ السينما الإيرانية التي صنعت مجدها تحت سندان المنع والقهر ومطرقة ضعف التمويل المادي، استطاعت أن تقف معه في محنته ضد السلطة، توالت دعوات الإفراج عن بناهي من شخصيات فنية وحقوقية كبيرة حول العالم، ليخرج بعد أشهر قليلة من حبسه. ولكنه لا يزل يعاني قرار منعه من السفر !

عدم حضور المخرج لعرض فيلمه المنافس على السعفة الذهبية في كان، قوبل بدعم من عدد من المخرجين الذين تشارك أفلامهم في المهرجان، ابرزهم كان مواطنه  “اصغر فرهادي” الذي دعا حكومة ايران الى السماح لزميله بحضور المهرجان، في حين اختارت وزيرة الثقافة الفرنسية “فرنسواز نيسن” ان تحضر بنفسها عرض الفيلم في مسرح لومير، حيث استقبل ابناء المخرج وممثلات الفيلم بالتصفيق لدى دخولهم القاعة بعدما انتظرتهم الوزيرة .

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التخطي إلى شريط الأدوات