Take a fresh look at your lifestyle.

مفتي الجمهورية: المنهجية الأزهرية هدفها تكوين عالم متخصص يستطيع التعامل مع الواقع

فى برنامج "مع المفتى" دراسة الآراء المتعددة في الفقه واللغة والعقيدة عند الطالب الأزهري ترسخ فكرة التعايش وقبول الآخر

  • الجلوس إلى الشيوخ المتخصصين فيه حلٌّ للمعضلات التي لا يدركها الطالب

  • عدم الجلوس إلى الشيوخ المتخصصين يُعد سببًا جوهريًّا لفهم التراث بصورة خاطئة ومغلوطة

  • دار الإفتاء المصرية حلقة من حلقات تكوين العقل الإفتائي و الاجتهادي

كتبت: سمر عادل

قال الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية: “إن هدف المنهجية الأزهرية هي تكوين عالم متخصص يستطيع التصدي للشأن الديني وقادر على استنباط الأحكام والتعامل مع الواقع والمشاكل المعاصرة”.

جاء ذلك في الحوار اليومي الرمضاني في برنامج “مع المفتي” المُذاع على “قناة الناس” ويقدمه الإعلامي حسن الشاذلي مؤكدًا على أن الطالب الأزهري يُعنى بدايةً بكتاب الله عز وجل والسنة المطهرة، وحول هذين المصدرين تدور كل العلوم فتدور حولهما علوم اللغة العربية وعلوم أصول الفقه وعلوم التفريعات الفقهية وعلوم العقيدة ولذا بدا الأزهر -وما زال بفضل الله- كالبستان، فالطالب ينتقل كالنحلة يأخذ من رحيق الشيوخ والأساتذة.

وأضاف المفتي أن المُشاهَد في هذه المنهجية الأزهرية أنها منهجية تدريجية، فيتعلم الطالب في البداية مبادئ العلوم بحفظ المتون مع حفظه للقرآن الكريم والسنة المطهرة، ثم ينتقل إلى دراسة علوم أوسع وأعمق وبشيء من التفصيل، ثم ينتقل إلى المرحلة الجامعية سواء مرحلة الليسانس أو الماجستير أو إلى مرحلة العالمية وهي الدكتوراه الآن فينتقل إلى دراسة تتكون فيها عقلية الباحث، وهي العقلية المقارنة فيما بين الرؤي المتعددة والمناقشة العلمية والبحث العلمي في كافة التخصصات.

ولفت إلى أهمية المنهجية الأزهرية والبيئة الأزهرية في تشكيل عقل الطالب الأزهري ووجدانه فدراسة الآراء المتعددة في الفقه واللغة والعقيدة يرسِّخ فكرة التعايش وقبول الآخر عند الطالب الأزهري، وكذلك مجاورته لطلابٍ من أجناس مختلفة؛ فكل هذه الظروف والمكونات تكوِّن إنسانًا متوائمًا وقابلًا بالفعل للتعايش مع كل الرؤى.

وشدد المفتي على ضرورة الاعتناء بمقومات التكوين العلمي وأهمها التربية العلمية ولقاء التلميذ بالشيخ والجلوس إليه وعدم الاكتفاء بقراءة الكتب برغم أهميتها في تكوين العقل الفقهي لكنها ليست كافية فالجلوس إلى الشيوخ فيه حل للمعضلات وفيها توجيه لمسارات واتِّجاهات العلماء التي لا يدركها الطالب أو التلميذ وحده، ولذا فعدم الجلوس إلى الشيوخ يُعد سببًا جوهريًّا في فهم التراث بصورة خاطئة ومغلوطة.

وأوضح علام أن دار الإفتاء المصرية هي حلقة من حلقات تكوين العقل الإفتائي والتأهيل العلمي وحلقة من تكوين العقل الاجتهادي فهي تهتم بتدريب الباحثين الشرعيين الذين استفادوا من المنهجية الأزهرية تدريبًا قد يستغرق سنوات ليستطيع أن يصدر حكمًا شرعيًّا متفقًا مع مقصود الشارع ومتفقًا مع الواقع المَعيش ورابطًا بين الواقع المعاصر وبين دلالات النصوص الشرعية والأدلة.

وختم المفتي حواره بقوله: “إن ما تفعله الجماعات الإرهابية من قتل وتشويه لصورة الدين وخطف للأبرياء باسم الرق بسبب اللجوء لغير المتخصصين ولغياب المنهجية الأزهرية عنهم، فهذه الأفعال هي الهمجية والبربرية التي لا يرضاها الله عز وجل، فاستعباد الناس وجعلهم أرقَّاء للبيع والشراء هو شيء أراده الشرع أن يموت من أول يوم بتجفيف منابعه”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التخطي إلى شريط الأدوات