متعة الصورة ورشاقة الكلمة

الإرهاب يعوي والقافلة تسير

جولة ناجحة للرئيس في روما وباريس

حققت جولة الرئيس عبدالفتاح السيسي. التي قام بها إلي أوروبا قبل أيام نجاحات كبيرة علي الصعيدين السياسي والاقتصادي. كان الرئيس قد استهل جولته الاثنين الماضي. بزيارة إلي إيطاليا والفاتيكان ثم اختتمها بزيارة فرنسا.
التقي الرئيس في بداية جولته البابا فرانسيس بابا الفاتيكان. في لقاء عكس التقدير الكبير لمواقف البابا فرانسيس إزاء الانفتاح علي الحوار مع الدين الإسلامي. والجهود التي يبذلها من أجل مكافحة الفقر والدفاع عن القضايا ذات الطابع الإنساني والتنموي. بالإضافة إلي مساعيه لوقف التدخل العسكري في سوريا. والبابا فرنسيس هو أول بابا يطلق مبادرة لتعزيز العلاقات بين المسلمين والكاثوليك. ودائماً ما يؤكد علي أهمية عدم استخدام الدين وسيلة لتبرير العنف.
كما التقي الرئيس أيضاً رئيس وزراء الفاتيكان بيترو بارولين.
روما
استهدفت الزيارة إلي إيطاليا تفعيل علاقات مصر الثنائية مع روما. والاتحاد الأوروبي حيث تتولي إيطاليا الرئاسة الدورية للاتحاد منذ مطلع يونيو 2014 فضلاً عما توليه إيطاليا من اهتمام خاص لموضوعات المتوسط.
كان الرئيس السيسي قد التقي الرئيس الإيطالي جورجيو نابوليتانو. وبحثا الأوضاع في الشرق الأوسط والجهود الدولية لمكافحة الإرهاب في جلسة مغلقة تبعتها جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين.
وتناولت المباحثات سبل تعزيز العلاقات المصرية. الإيطالية والتعاون خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارات والنقل والطاقة والصناعة والسياحة. بالإضافة إلي التشاور وتنسيق المواقف إزاء القضايا الدولية والاقليمية ذات الاهتمام المشترك خاصة عملية السلام في الشرق الأوسط والأوضاع في ليبيا وسوريا ومكافحة الإرهاب.
كما التقي السيسي رئيس مجلس الشيوخ الإيطالي بيترو جراسو بمقر البرلمان. حيث تناولا مجمل العلاقات المصرية الإيطالية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات وتطورات الأوضاع في مصر.
يذكر أن قيمة التبادل التجاري بين مصر وإيطاليا تبلغ نحو ستة مليارات دولار وفقاً لإحصاءات عام 2013. كما تعد إيطاليا خامس أكبر مستثمر أوروبي في مصر بقيمة إجمالية تصل إلي 2.6 مليار دولار. وتتركز هذه الاستثمارات في قطاعات النقل والخدمات المصرفية ومكونات السيارات والتشييد والبناء.
من جانبها أعربت إيطاليا في البيان المشترك علي دعمها لمصر في سعيها لإنجاز استحقاقات خارطة المستقبل. كما أشادت بالنصوص الواردة في الدستور المصري الجديد فيما يتعلق بحقوق الإنسان والحقوق الاجتماعية. وثقتها في الإصلاحات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة المصرية. فضلاً عن إقدامها علي التعامل مع المشكلات الاقتصادية والاجتماعية الملحة. وأكد الجانب الإيطالي علي الحرص المشترك علي تعزيز التجارة والاستثمار بين البلدين. وتطلع إيطاليا لعقد المؤتمر الاقتصادي في مصر يومي 14 و15 مارس المقبل.
كما رحب الجانبان بإعادة تنشيط مجلس الأعمال المصري – الإيطالي. الذي حضر الرئيس جلسته الافتتاحية. وشارك فيه 50 من ممثلي مجتمع الأعمال والمستثمرين من البلدين. كما أكد الجانبان اعتزامهما التعاون في مجال السكك الحديدية. وتعهدت إيطاليا بتقديم قرض ميسر لمصر لإجراء الدراسات والتصميمات الخاصة بخط السكك الحديدية الكهربائي السريع الذي سيصل بين القاهرة والإسكندرية.
وأصدر الجانبان المصري والإيطالي. بياناً مشتركاً في ختام الزيارة. أكدا فيه علي تعزيز العلاقات وتكثيف التعاون فيما بينهما. ليس فقط من منطلق الروابط التاريخية القوية التي تجمع بين مصر وإيطاليا وكذلك التراث الثقافي الثري الذي يتمتع به البلدان كونهما نتاجاً لحضارتين إنسانيتين عظيمتين. بل أيضاً بالنظر لمصالحهما ورؤيتهما المشتركة في مواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة الأورو – متوسطية علي كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية.
باريس
وفي ختام جولته زار الرئيس السيسي العاصمة الفرنسية باريس والتقي الرئيس الفرنسي فرانسو أولاند بقصر “الإليزيه” في جلسة مباحثات مغلقة عقبها اجتماع موسع ضم وفدي البلدين. كما التقي عدداً من ممثلي كبري الشركات الفرنسية وعدداً من ممثلي كبري شركات السياحة الفرنسية العاملة في مصر للاستماع إلي مشكلاتهم وكيفية استعادة الحركة السياحية الوافدة إلي مصر.. وأسفرت اللقاءات عن توقيع عدد من الاتفاقيات من ضمنها اتفاقيتان مع الوكالة الفرنسية للتنمية. الأولي تتعلق بتوصيل الغاز لنحو مليوني منزل في مصر. والثانية بتوفير قروض فرنسية تفضيلية للشركات والمشروعات الصغيرة بشروط ميسرة. وحضر الرئيس السيسي والوفد المرافق له مأدبة عشاء أقامها علي شرفه وزير الدفاع الفرنسي جون إيف لودريان لبحث سبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين. كما حضر الرئيس السيسي اجتماع المجلس الرئاسي المصري الفرنسي للأعمال المشتركة. وذلك بمقر جمعية أرباب الأعمال الفرنسيين “ميديف” والتي تعد أكبر منظمة أعمال في فرنسا. واختتم الرئيس زيارته لفرنسا بلقاء جيرار لارشيه رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي وكلود بارتولون رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية وجون بيير رفاران رئيس لجنة الشئون الخارجية والدفاع والقوات المسلحة بمجلس الشيوخ وإليزابيت جيجو رئيس لجنة الشئون الخارجية بالجمعية الوطنية الفرنسية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التخطي إلى شريط الأدوات