متعة الصورة ورشاقة الكلمة

نشطاء السبوبة وسماسرة الثورات خرجوا من الجحور وعادوا للطنطنة

حسام فاروق
من الممكن أن تراهن علي وعي المواطن المصري وذكائه وأنت مطمئن بأنك كاسب للرهان. نعم نحن شعب عاطفي إلي درجة كبيرة لكننا لسنا قوم سذجا نعم قد ننخدع بعض الوقت لكننا لا ننخدع كل الوقت. المصري كما يقول المثل الشعبي “حدق. يفهما وهي طايرة” وربما كانت السنوات الثلاثة الماضية خير اختبار لأقدم وأعرق شعوب الدنيا ففي الفترة من 25 يناير 2011 وحي الآن دارت الدنيا بالمصريين وطل عليهم مئات الوجوه وعلت اصوات وخفتت أصوات قامت أنظمة وسقطت أنظمة مات من مات وعاش من عاش. وخرج اشعب المصري من كل موقف ومحنة وتجربة فارزاً وفرازاً لكل غث وسمين لكل أصيل وحقير. عرف من وقف بجانبه وأنقذه ومن خانه وتاجر باسم الثورة وصعد علي جثث الشهداء عرف معني الثورة الحقيقية ومعني سرقة الثورة والمتاجرة والتكسب بها.
لور راجعنا المشهد المصري قبل 25 يناير ستجد من روجوا طوال عشرات السنين لأنهم مقهورون مظلومون ووجدوا من يتعاطف معهم فعلياً إلا أنهم ما ان حققوا حلمهم بالسلطة انكشفوا وظهروا علي حقيقتهم وانفض الناس من حولهم وسقط تجار الدين وبنفس الطريقة سقط لصوص الثورة و”نشطاء السبوبة وخونة الوطن في الداخل والخارج الذين حاولوا المتاجرة بآلام ومشكلات الشعب لتحقيق مكاسب شخصية تمثلت في تحقيق ثروات طائلة لتنفيذ مخطط نشر الفوضي بمصر..
ومع كشف الشعب لكل خائن أو عميل أو متحول أو منتفع علي جثة الوطن تنطلق الأسرار والمفاجأت عبر وسائل الاعلام ما بين مكالمات مسجلة ومسربة تدين اصحابها ومحاضر اجتماعات أو توقيعات لاستلام معونة أؤ اجر مقابل المهام وتسقط الأقنعة ويختلف اللصوص ويفضحون بعضهم بعضاء هذا جانب من المشهد العام لعلنا نتذكره هذه الأيام بعدما عادت إلي المشهد بعض الوجوه التي كشفها الشعب فقبل أيام فوجئنا بكل من الدكتور محمد البرادعي نائب رئيس الجمهورية المنسحب ونجم التويتات الأول ووائل غنيم الملقب بعراب الثورة وما هو إلا “خراب في الوطن” ومصطفي النجار ونوارة نجم واسماء محفوظ يخرجون من حالة العزلة التي فرضها كل منهم علي نفسة بإرادتهم منذ فوز الرئيس السيسي بالانتخابات فمنهم من لزم بيته ومنهم من هرب إلي امريكا واوروبا كلهم ظهروا فجأة في توقيت متقارب جداً ليكرروا نفس السيناريو ما قبل 25 يناير 2011 بنفس الطريقة وكأنهم لا يتعلمون من التجربة ليصدق عليهم قول الشاويش عطية في فيلم “إسماعيل يس في الطيران” هو بعينه بغباوته بشكلة العكر لم يدرك هؤلاء أن الزمن غير الزمن وأن الشعب المصري قد كشفهم بالفعل. الاسماء السابقة تطنطن نفس الطنطنة وتتحدث نفس اللغة وترفع نفس الشعارات التي لو فكرت في الهدف منها جميعها ستجده هدفاً وحيداً في كل الأحوال هو اسقاط الدولة المصرية لا اسقاط نظام بعينه فالدولة بناء والنظام وسيلة وهدم البناء يعني الخراب وهذه وظيفة نشطاء السبوبة وسماسرة الثورات المدفوعين والمدوفع لهم ومبعوثي المتآمرين من الخارج.
ليست صدفة
العودة للمشهد ابدا لم تكن بمحض الصدفة وتشابه الأحاديث والتصريحات ليس عبثاً وليس عاديا أن تجتمع “شلة الأنس” عفواً اقصد “شلة الثورة” في هذه الظروف تحديداً ويطلقون تصريحات ضد النظام يهاجمون قانون التظاهر بنفس الكلمات والتصريحات ويطالبون بالافراج عن أحمد ماهر ورفاقه.
ومعظهم ومن طالبوا بالافراج عنهم وردت أسماؤهم في بلاغ بالمستندات قدمه الاعلامي عبدالرحيم علي للنيابة العامة بتاريخ 21/12/2013 ضد ما وصفهم بـ “خونة الثورة” من حركة 6 ابريل بعدما كشف النقاب في برنامج تليفزيوني عن فضائح ما وصفهم بنشطاء السبوبة لفتح ملف اقتحام مبني مباحث أمن الدولة وتهريب مستدنات وأؤراق تمس الأمن القومي المصري وكان حدث سقوط جهاز مباحث أمن الدولة في 5 مارس 2011 قد اعتبره البعض في حينه مكسباً لثورة 25 يناير فيما يتعلق بالحريات وهدم هذا الجهاز المخيف الذي شارك في تلك الفترات في افساد الحياة السياسية.. لكن هذا الحادث بعد اقتلاعه من سياقة التاريخي اصبح تهمة ماسه بالأمن القومي وقد تدفع بهؤلاء النشطاء إلي ما وراء القضبان.
وبحسب عبدالرحيم علي مفجر القضية فإن نيابة أن الدولة العليا أدرجت البلاغ ضمن القضية رمق 25 لسنة 2011 أن دولة عليا والمتهم فيها كل من مصطي النجار وأسماء محفوظ وأحمد ماهر ومحمد عباس ووائل غنيم ومحمد سوكه وعدد اخر من قيادات حركة “6 ابريل” الهاربين بتهمة اقتحام مقار جهاز مباحث أمن الدولة وسرقة محتوياته وبيع ملفات تحوي فضائح خطيرة لبعض الشخصيات بعد مساومتهم عليها مالياً.
الثورة المسلحة
عودة بعض هذه الوجوة للظهور لا يمكن أن ينظر إليه بعيداً عن سياق المظاهرات الأخيرة التي دعت اليها جماعة الاخوان الارهابية والجبهة السليفة وهو ما عرف بالثورة المسلحة لا سيما وأن فرع جماعة الإخوان الإرهابية في تركيا أخرجت تصريحاً مفاده الترحيب بعودة بعض هذه الاسماء.
كان أول من افتتح المشهد الدكتور محمد البرادعي الشهير بــ “البوب” نجما للتصريحات والتويتات الذي طل برأسه مؤخراً وقال نصا في محاضرة بمعهد السياسية التابع لكلية كينيدي للادارة الحكومية بجامعة هارفارد:”لا استطيع أن اقول ان مصر اصبحت دولة ديمقراطية بمعني الكلمة لأن الديمقراطية ليست كــ “السعال” تأتي في لحظة أو القهوة سريعة التحضير ولن نستطيع أن نصبح دوله ديمقراطية بين ليلة وضحاها كما قال حول الأوضاع في سيناء:”ان العنف يولد العنف”.
اما صاحب الدموع البريئة بالفضائيات “عراب الإخوان” وائل غنيم الهارب إلي امريكا فقد القي كلمة في قمة “رايز أب” بواشنطن التي نظمتها مؤسسة “فيوجن” الأمريكية قال فيها:”إن مصر ليست في الحالة التي كنا نطمح أن نراها عليها. لكن هناك شيئاً ما مفاده أن التغيير يمكن أن يكون تدريجياً. وأن الثورات عمليات مرحلية ومن أجل هذا ينبغي أن نستمر في النضال من أجل القيم”.. وختم تحريضه بجملة الثورة مستمرة واحتفت قناة الجزيرة القطرية بالعود الحميد لوائل.
دفاع عن الاخوان
الأخ مصطفي النجار أحد أبرز وجوه 25 يناير وعضو مجلس الشعب السابق الفائز بدعم الإخوان والشهير بمكالماته الهاتفية المسربة مع عبدالرحمن يوسف القرضاوي نجل ملهم الجماعة الإرهابية القابع في قطر يوسف القرضاوي الي قال خلالها النجار أنه حصل علي ملف نجل القرضاوي من جهاز أمن الدولة. عند صسقوطه في أيدي المتظاهرين في أعقاب ثورة 25 يناير ولا سيما ما يخص علاقاته النسائية النجار هو الآخر يبدو أنه اعتقد أن الشعب نسي ما جري وما كان وطل علينا بــ “بوست” علي صفحته عبر موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك هاجم فيه عملية القبض علي القيادي الإخواني محمد علي بشر. ولمن لا يعلم وبحسب الأجهزة الأمنية فقد تم القبض علي القيادي الإخواني البارز محمد علي بشر متلبساً بتهمة التحريض بعد تتبعه لفترة ورصد مكالمات بينه وبين أجهزة مخابراتيه بهدف الإضرار بالأمن القومي المصري.
من الأتوبيس إلي BMW
ثم عادت أسماء محفوظ بنفس الغباء أو الاستغباء للشعب المصري قبل أيام لتظهر من جديد في المشهد ولمن لا يعرف اسماء محفوظ فهي واحدة من أبرز نشطاء السبوبة انقلبت حياتها من القاع إلي القمة فجأة وأن كانت هناك بالفعل مقدمات وتدريبات في الخارج من الجري وراء أتوبيسات النقل العام إلي سيارات الــ BMW و ايضا أحد أبرز وجوه حركة 6 ابريل وللمزيد من المعرفة فهي ايضا صاحبة المكالمة المسربة مع زميلها في الحركة الناشط محمد عادل والتي تحدثا فيها عن معرفة النشاء بمقار جهاز أمن الدولة بشكل جيد. وطالب فيها عادل من محفوظ حشد المصريين أمام الجهاز وتفتيشه جيداً لا سيما غرف تحت الأرض بالقرب من المداخل والمخارج.
اسماء محفوظ عادت لتنظر من جديد وتضع سيناريو الثورة المسلحة علي صفحتها عبر فيس بوك وتطالب بتوحيد الصفوف واختيار عناصر لإدارة البلادن وكأنها علي ثقة من نجاح مخططهم الفاشل ومظاهراتهم الأخيرة التي كشفتهم اكثر للناس وقالت نصاً:”أي حديث عن ثورة ثانية بدون التحضير لرؤية حقيقية كاملة الأركان مش كلام في المجمل وتحضير اشخاص لإدارة البلد. يبقي هيفضل نلف في ساقية”.
رفض دعوة لم تتم
وبنفس الأسلوب التحريضي ضد الدولة المصرية خرجت نوارة نجم ابنه الشاعر الكبير أحمد فؤاد نجم تتحدث عن رفضها لقاء الرئيس السيسي اذا ما دعيت للمقابلة معه طالما زملاؤها رهن السجون. علما بأنه لم يطلب احد مقابلة الست نوارة!!.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التخطي إلى شريط الأدوات