Take a fresh look at your lifestyle.

مدحت مرسى..الفنان المثقف

ترك ميراثاً فنياً مهماً .. والجنازة عقب صلاة الجمعة.. .."كتاب عربي علم العالم" فتح له أبواب القبول لدي الجمهور

يودع المصريون واحداً من أبرز فناني الزمن الجميل حيث يتم تشيع جنازة القدير مدحت مرسي اليوم بعد صلاة الجمعة من مسجد الفاروق بالمعادى.

وترك الراحل ميراثا فنياً يحوي عدداً من الأعمال المهمة والمؤثرة التي قدمها خلال رحلته الفنية واستطاع أن يدخل إلي قلوب المشاهدين بأداء خاص جعله متمكنًا من شخصياته بقوة وسط حالة تعايش وتفاعل تام تظهر للمشاهد على الشاشة.

وابتعد الراحل عن العمل الفني بعد وفاة زوجته التي كان شديد التعلق بها، وغاب لفترة ليعود بعدها بسنوات في مسلسل “ظرف أسود” مع نجليه وهو العمل الذي لعب بطولته الفنان عمرو يوسف.

وعرف في الوسط الفني بأنه فنان متنوع الثقافة والمواهب، صاحب المدرسة الخاصة في الأداء، والذي تحتوي أعماله على الكثير من الإطلالات الخاصة، خصوصًا على مستوى الأعمال الدينية والتاريخية التي ساعدت مقومات أدائه الشخصي، تحديدًا نبرة صوته، على إضفاء بريق خاص على مثل هذه الأنواع.

بدأت رحلة المعرفة الثقافية والفنية للراحل مبكرًا، حينما ذهب وتعرف على مصطفى النحاس باشا، رئيس وزراء مصر الأسبق، في عيادة طبيب الأسنان، حيث كان والده أحد أعضاء حزب الوفد،

وبسبب العشق والنهم الكبير من الراحل للأدب والكتابة، خصوصًا مع مكتبته الكبيرة التي كان يمتلكها وهو في سن صغيرة، جعلت طموحه في البداية ينصب تجاه العمل الصحفي والأدبي،

وبالفعل ذهب إلى عميد كلية الآداب قسم الصحافة بجامعة القاهرة، وحاول أن ينتسب لها، حيث كان يعيش حينها بالإسكندرية، لكن الأمر قوبل بالرفض مما جعله يدخل كلية الزراعة بالإسكندرية.

من هنا انطلق الراحل في مسيرته الفنية التي بدأها بالعمل في إذاعة الإسكندرية، وقدم خلالها دورًا بارزًا في المسلسل الإذاعي “كتاب عربي علم العالم”، ودخل بعدها للعمل الفني الذي بدأه بتراث من الأعمال الدينية المهمة،

من أشهرها: أئمة الهدى، الإمام أبو حامد الغزالي، العشق الإلهي، محمد رسول الله، وغيرها من الأعمال التلفزيونية التي تحمل بصمات خاصة في الدراما المصرية، منها مسلسلات: الانتقام، القاهرة والنَّاس، الأيام، غدًا تتفتح الزهور، اللقاء الثاني، حكايات هو وهي، ضمير أبلة حكمت، وغيرها.

علامتان فرقتان في حياة الراحل بالسينما المصرية مع المخرجة إنعام محمد علي، حيث قدم معها فيلمي “حكايات الغريب” و”الطريق إلى إيلات”، اللذين تركا علامة فارقة في مشواره، نظرًا للدور الوطني البارز الذي لعبه القدير فيهما.

“ميمي في زقاق الإخيميمي” هو اسم الكتاب الذي ألفه الراحل عن الزقاق الشهير الذي تربى فيه بمحافظة الإسكندرية، “الإخيميمي”، ويرصد من خلاله تفاصيل معايشته في هذا الحي الشعبي البسيط في تجربة حياتية تعكس الواقع الذي تربى فيه الراحل في طفولته.

وللراحل نجلين يعملان في الوسط الفني السيناريست أيمن مدحت والمخرج أحمد مدحت

يرحل مرسي وتبقى سيرته حاضرة من زملائه ومحبيه الذين قدموا له برقيات مواساة وعزاء عبر صفحاتهم بموقع الفيسبوك تعبيرًا عن ألمهم لفراق الراحل.

كان يمتلك مكتبة ضخمة من الأعمال التي ضمت أعمال كبار الأدباء منهم إحسان عبد القدوس، يوسف السباعي، نجيب محفوظ وآخرون.

كما كانت له مشاركات في عدد من الأعمال الدرامية أبرزها “اللقاء الثاني” و “دهشة” و “عرفة البحر”، ويعد مسلسل “اختفاء” الذي عرض في شهر رمضان الماضي هو الأخير في مسيرة الراحل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التخطي إلى شريط الأدوات