Take a fresh look at your lifestyle.

شيخ الأزهر يكشف السبيل الوحيد للتحصين من الجن

باستطاعة المؤمن أن يقهر الجن بالأذكار ..وقوة الجن فى الوسوسة والإضلال وليس فى التلبس

قال الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إن القرآن الكريم أخبرنا عن الجن ومواصفاته، ومن هنا وجب الإيمان بوجوده حسب القدر الذى بيَّنه القرآن وأوضحته السنة النبوية الصحيحة، وبخلاف هذين المصدرين أى معلومات أخرى عن الجن تُصبح بدون دليل وغير مؤكدة.

وأضاف شيخ الأزهر، خلال برنامج “الإمام الطيب”، أن هناك فرقا بين الإيمان بالملائكة والإيمان بالجن، فالإيمان بالملائكة أصل من أصول الإيمان التى حددها وبينها النبى صلى الله عليه وسلم وهى ” الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر”، فلو لم أؤمن بالملائكة لانهدم الإيمان تماما، أما الإيمان بالجن فإن القرآن مع كثرة ما تحدث به عن الجن لم يجعل الإيمان بهم عقيدة من عقائد الإسلام كما جعل الملائكة، وإنما تحدث عنهم فقط كما يتحدث عن الإنسان وعن كل شىء، فالتصديق بوجودهم من مقتضيات التصديق بالقرآن فى كل ما حدث عنهم.

وأوضح فضيلة الإمام الأكبر، أن حديث القرآن عن الملائكة يختلف عن حديثه عن الجن، فبينما يصف القرآن الملائكة بأنهم “عباد مكرمون”، وأنهم ذوات كلها خير وطاعة، يصف الجن بأنه قد يكون صالحا وقد يكون فاسدا، وفى بعض المواضع أضاف إلى الجن مهمة الوسوسة بالشر وتزيينه للناس، شأنهم فى ذلك شأن المنحرفين من بنى آدم، لافتا إلى أن الجن مكلف بالأوامر والنواهى الشرعية، ومكلف بالعبادة كالإنسان بدليل قول الله تعالى: “وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون”.

كثرة التعوذ

وأكد الطيب، أن السبيل الوحيد للتحصين من الجن هو الدعاء والالتجاء إلى الله سبحانه وتعالى بالأذكار، وكثرة التعوذ من شر الجن ومن شر الأنس أيضا، بدليل قول الله تعالى “وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون”، كما أنه ليس للجن على الإنس سلطان على عباد الله الصالحين، ولذلك يجب على المؤمن ألا يخشى الجن أبدا، بل المؤمن باستطاعته أن يقهر الجن بالأذكار، ولا يستطيع أن يخترقه لا من قريب ولا من بعيد، ولذلك هو يستضعف الإنسان الضعيف فقط، مضيفا أن القرآن الكريم نص على أن الجن لا يعلمون الغيب عندما تحدث عنهم فى سورة الجن قال تعالى: (وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الأرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا)، مشيرا إلى أن ما نسمعه ونشاهده من دعاوى كلام ما يطلق عليه الملبوس هو خيالات واختراعات لا أساس لها من الصحة، فقوة الجن هى فى الوسوسة والإضلال، وليس فى التلبس لقوله تعالى: (إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ).

السحر والشعوذة

ونوه الإمام الأكبر، إلى أن كل من يدعى إخراج الجن من جسد الإنسان كاذب ومرتزق ومضلل، مبينا أن كثيرا من القنوات التليفزيونية أصبحت تنتفع من خلال السحر والشعوذة، وذلك عندما أصبحت فلسفة المال هى التى تتحكم فى الجميع، فكيف تتوقع لأمة يسود فيها إعلام كهذا إلا أن ينتحر الطالب بالحوت الأزرق، فالخطر الأكبر هو أن يكون مبدأ الفلوس أغلى من عقول الناس، وأيضا عندما يكون ثمنها تخريب عقول الناس وتزييف وعى الناس وإضلالهم والكذب على الناس، فالأمم لا تنهض بهذا الأسلوب إطلاقا لكن تنهض بمواجهة الحقيقة والدوران حولها ومعرفة كيف تحل المشكلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التخطي إلى شريط الأدوات