متعة الصورة ورشاقة الكلمة

حسام زكى: القمة الـ29 حققت أهدافها..ووضحت الموقف العربى بشأن القدس وسوريا أمام العالم

أكد السفير حسام زكي الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية رئيس مكتب الأمين العام أن القمة العربية الـ29 التى اختتمت أعمالها مساء أمس الأحد بمدينة الظهران السعودية، حققت أهدافها في وضع الموقف العربي أمام العالم بالشكل المطلوب سواء فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وهي التي لاتزال قضية العرب المركزية كما وصفها الأمين العام أحمد أبوالغيط، في خطابه أمام القادة العرب أو بالنسبة للقضايا الأخرى وأهمها التدخلات في الشأن العربي.

وقال زكي فى تصريحات صحفية اليوم: إن تسمية القمة باسم قمة القدس وما خرجت به من قرارات في القضية يعتبر موقفا في غاية الإيجابية، إزاء هذه القضية خاصة فى ضوء ما كان يردده البعض من تراجع الاهتمام العربي بالقضية الفلسطينية “فوجدنا القادة في وسط كل هذه الأقاويل يجتمعون ويعيدون الاعتبار للقضية الفلسطينية ويضعونها محورا رئيسيا لنقاشاتهم وقرارتهم وهذا أمر يستحق التقدير”.

وعن التدخلات الإيرانية قال زكي: إنه لم يخل بيان من أي من القادة الذين تحدثوا وكذلك الوثائق الختامية للقمة من إشارات واضحة لرفض هذا التدخل وبالتالي أصبح الموضوع محل إجماع عربي واضح يتحدث بشكل إيجابي عن علاقات حسن الجوار ولكنه يحذر إيران من التدخل في الشأن العربي وهذا يبعث بالرسائل المطلوبة لكل الأطراف الإقليمية والدولية بالامتناع عن التدخل في الشأن الداخلي العربي.

وأضاف زكي بشأن الوثيقة التي صدرت عن القمة بشأن الأمن القومي العربي أن الجانب السعودي هو الذي أعدها وطرحها علي القادة الذين رحبوا بها فور الاستماع إليها لأنها كانت وثيقة مصاغة بشكل جيد ومتوازن وإيجابي وتراعي الأولويات العربية وأعتقد أنها وثيقة تعبر عن عمق الموقف العربي في القمة والإعلان هو محصلة للقرارات وبالتالي لا يوجد جديد فيه كما تعودنا في كل القمم السابقة.

وأوضح أن أولويات الأمن القومي العربي التي تحددها الوثيقة سيتم طرحها من قبل الأمين العام قريبا على الدول لإجراء نقاش معمق فيها وأعتقد أن هذا الموضوع في غاية الأهمية كما ستطرح على الوزراء في الوقت المناسب لاعتمادها .. معربا عن أمله في “أن تكون لدينا روية موحدة إن أمكن لأولويات الأمن القومي العربي في المرحلة المقبلة”.

وعما إذا كانت إيران هي العدو الأول أم إسرائيل..قال زكي:”نحن لا نتحدث عن ذلك وهذا جزء من المشكلة هل أولويات الأمن القومي العربي تكون رأسية بمعنى الأول والثاني ، أم كما تحدث الأمين العام في بيانه بشأن أن التهديدات تتساوي في جديتها وخطورتها وبالتالي نستطيع أن نضعها جميعا على نفس الدرجة ونفس المستوى وهذا هو التحدي”.

وحول تطورات الأزمة السورية وإذا ما كان هناك انقسام داخل القمة .. قال زكي : إن موضوع سوريا له تعقيدات كثيرة ويطرح منذ سبع سنوات وله أوجه عسكرية وأمنية وسياسية وإنسانية وهناك أيد غير عربية تعبث بهذا الملف منذ سنوات طويلة والعرب الآن يبحثون عن دورهم في كيفية معالجة هذه الأزمة ودورهم يجب أن يكون دورا أساسيا.

وأوضح أن موضوع الضربة العسكرية الثلاثية ضد سوريا جزء من الكل ومن الصورة العامة التي يجب أن ننتبه إلى أنها متشابكة ومعقدة ولا تقتصر على لقطة هنا أو هناك.

وحول العجز المالي الذي تواجهه الجامعة العربية .. قال زكي : إن العديد من القادة تجاوبوا مع طرح الأمين العام ووعدوه بسرعة سداد المساهمات لعام 2018 أو المتأخرات عن السنوات السابقة ونحن متفائلون في هذا الصدد.

وردا على سؤال حول التخوف من إمكانية إقامة كيانات بديلة للجامعة العربية في ظل حالة التشرذم التي يعاني منها العرب..قال السفير حسام زكي : أعتقد أن ما رأيناه في القمة الأخيرة بالظهران ينفي تماما أي توجهات أو شائعات أو محاولات لإشاعة الفرقة والانقسام داخل الجامعة العربية التي هي بيت للعرب وستبقي كذلك ، ولا جدال على أن هناك خلافات في وجهات النظر بشأن تناول موضوعات عديدة ولكن قدرة العرب على الوصول إلى الحد الأدنى من التفاهم في كل القضايا المشتركة قدرة جيدة ويجب أن نحافظ عليها وهذا هو سر بقاء الجامعة العربية حتى الآن.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التخطي إلى شريط الأدوات