متعة الصورة ورشاقة الكلمة

المستثمرون العرب لحريتي:

 الشيخة هند القاسمي.. البيروقراطية العدو الأول

رغم الكثير من المؤتمرات والندوات واللقاءات والفعاليات ولعل أهمها القمم العربية والمجلس الاقتصادي والقمم الاقتصادية.. مازال العمل العربي بعيداً كل البعد عن مشروع الوحدة الاقتصادية التي تجمع كل الكيانات تحت مظلة واحدة.. فالدول العربية تتمتع بالكثير من الميزات الطبيعة.. مثل المناخ والثروات ومصادر الطاقة وايد عاملة رخيصة.. وأسواق مفتوحة تستوعب كافة المنتجات..ولكن للأسف ظل هذا الحلم حبيس افكار بالية تاهت في أروقة عقول تنتمي لأزمنة ولت.
وبالقاهرة اجتمع أكثر من الف من رجال الأعمال والمستثمرين من شتي البلدان العربية للبحث في كيفية دفع عجلة الحالة الاقتصادية التي اصابها الصدأ.
وعلي هامش المؤتمر السادس عشر لاصحاب الأعمال والمستثمرين العرب.. التقيت بالكثير منهم.. وكان سؤالي.. ما الذي يحول دون ظهور العديد من المشرو عات الاستثمارية بالعالم العربي.. وما أهم العقبات التي تعترضهم .. وكان الاجماع بلا استثناء.. هو أن القوانين العقيمة والبيروقراطية والروتين وتضارب القرارات.. بالاضافة لغياب الاستقرار السياسي والأمني.. والحالة المتردية التي تمر بها بعض الدول العربية.. كانت هي أهم العقبات.
¼ في البداية تؤكد الشيخه هند القاسمي.. رئيس نادي دبي لسيدات الأعمال.. أن اعداء الاستثمار عدة اسباب الفشل كثيرة ولكن تأتي علي رأس القائمة البيروقراطية والروتين وعدم مواكبة العصر بتشريعات تسهل للمستثمرين أعمالهم.
فرجال الأعمال والمستثمرين اوقاتهم تعني أما مكسب أو خسارة.. ونحن في الامارات استطعنا أن نسبق الدول الاخري بعشر سنوات.. مما أدي لزيادة الاستثمار واقبال رجال الأعمال نظراً لسهولة الإجراءات.. تضيق.. اطالب الحكومات العربية باصدار تشريعات حديثة عصرية تؤسس لعصر جديد من الوحدة العربية الاقتصادية وتسهل عمل رجال الأعمال وايضا سيدات الأعمال اللاتي لهن الآن اسم بالأسواق ولهن استثمارات عدة.
¼ د.أبوالقاسم البدري من ليبيا: المدير بالمنظمة العربية للعلوم والتربية يرجع الأمر لأسباب ادارية خاصة وأن القوانين العربية مقيدة.. خاصة وأن التشريعات لا تواكب روح العمر.. كما أن غياب التواصل بين الدول العربية وبعضها البعض لمتابعة هذه التشريعات أوجد حالة من الغياب.. مما ادي لعدم نقل الرسالة بشكل أوضح.. لو نظرنا للخريطة العربية خلال السنوات الأخيرة سنجد حالة من الفوضي.. وعدم الاستقرار سواء السياسي أو الأمني.. والاستثمار يريد هذان بالاضافة لسهولة الحركة وانتقل للأفراد والبضائع.. فحركة العمالة مقيدة ببعض الدول العربية.. فمثلاً حين يريد مستثمر جلب عمالة من دول أخري يصطدم بعقبات عدة علي رأسها “التأشيرة”. بالاضافة للروتين.. واليروقراطية.. وحتي يكون لدينا سوق عربية مشتركة لابد من التغلب علي كل هذه العقبات.. وما يحدث في في مصر يدعو للتفاؤل.. لأن مصر هي قلب العروبة وحلقة الوصل بين الدول العربية وحين تستقر.. هي بالتالي ستوحد كلمتهم.. وعلي مصر مساندة الدول العربية لتتخطي هذه العقبات.. فسوريا والعراق وليبيا واليمن.. كلها دول تحتاج لدعم العرب.. والجامعة العربية هي بيت العرب وتتمني أن يكون له دور إيجابي وتفاعلي.. هي تبذل جهداً وعلي الجميع أن يشعر بمسئوليته ويقوم بواجبه.. فالله لا يغير ما بقوم حتي يغيروا من أنفسهم.
¼ مهندسة ازهار عثمان مراد.. عضو مجلس ادارة مجلس الاعمال السوداني.. فجاء رأيها مختلفاً.. فرغم تأكيدها علي حضور الكثير من القمم العربية والاقتصادية والمؤتمرات الاقتصادية والتي كلها دارت حول السوق العربية المشتركة والتكامل.. لكنها للأسف كلها لم تؤد لاي شيء ملموس علي أرض الواقع.. وأن السبب الرئيسي هوالضغوط الغربية والامريكية علي الدول العربية لافشال أي مشروع وجدوي أو تكاملي.. لأن هذه الوحدة ستضر بمصالحهم بالتأكيد.
فالغرب لا يريد وحدتنا لأنه المستفيد الأول من كل خيراتنا وثرواتنا واسواقنا ضمن أن الشعوب استهلاكاً للمنتجات الغربية والامريكية.. اذن هو يقاوم هذه الوحدة.. بالاضافة لعدم استعدا كل دولة عربية للتواؤم مع روح العصر الحديث بقوانينها.
د.علي يعقوب.. من لبنان.. ممثل الدول العربية في الشبكة العالمية للتنمية الصناعية..
أنا في رايي علينا في المرحلة الحالية صناعة خارطة لبناء استثمارات منتجه وفعاله.. خاصة وأننا عانينا من المرحلة الفاسدة لفترات طويلة في عالمنا العربي.. خارطة الطريق هذه تكون شراكة بين القطاع الحكومة العام وبين القطاع الخاص وأن تكون مبنية علي الثقة والاستقرار الأمني والسياسي. وهم من العوامل الأساسية الآن في العالم العربي وهوالمؤثر المتبقي في تفاعل الدول الاخري مصر مرت بمحنة صعبة وهي الآن تتعافي.. والآن التوقيت مناسب لبناء وجذب هذه الاستثمارات هذه المرحلة يجب أن تقودها مصر.
يوجز عصام نايف من السعودية نائب الشيخ صالح كامل.. العقبة التي تعترض الاستثمارات هي غياب الاستقرار الأمني ويؤكد علي أن الاستثمارات كانت من قبل افضل خاصة وأن هناك دولا عربية تعاني عدم الاستقرار الأمني مثل سوريا والعراق.. اليمن.. لبنان.. ليبيا فقد هرب منها المستثمرون وتقلصت بالتالي هذه الفرص وأن الاستثمارات في السعودية ودول الخليج تسير في معدلها الطبيعي.. بل إنها في زيادة.. وأن الاستثمار في السعودية يسير بصورة جيدة.. فالمناخ موائم والبينه جاذبة وهو ما تمر به مصر من مرحلة نتمني أن تؤتي أكملها.
أحمد الزعفراني “مصر” رئيس الشعبة العامة باتحاد المصري للغرف التجارية.. يشخص الداء الأساسي لتراجع الاستثمار العربي بأزمة الثقة بين الدول العربية وبعضها البعض.. هذا التخوف القي بظلاله علي كل شيء هذا بالاضافة لما يسمي دكتاتورية القرار السياسي الذي عانت منه مصر طوال 30 عاما.. ولذا فآق الاستقرار السياسي عامل هام بل أمن الاستقرار الأمني ولا يوجد شئ اسمه اقتصاد حر دون أن نقول اقتصاد حر منضبط.. فالحرية دون انضباط تعني الفوضي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التخطي إلى شريط الأدوات