Take a fresh look at your lifestyle.

إزاحة الستار عن مخطوط “المختصر في علم التاريخ”

أزيح الستار عن مخطوط “المختصر في علم التاريخ” المستعاد مؤخرًا من لندن في مؤتمر صحفي بدأ بعرض فيلم عن رحلة عودة المخطوط لمحمد بن سليمان الكافيجي نابغة من نوابغ عصره كما شهد له السيوفي والسخاوي ..  واستعرض الفيلم في دقائق تارسخ نشأة دار الكتب التي تعد من أقدم واعرق دور الكتب في العالم والتي تم انشائها بامر من الخديوي اسماعيل عام 1870ثم انتقلت الي مقرها الحالي باب الخلق 1904 وتضم اكثر من 60 الف مخطوط منهم مخطوط الكافيجي وهو يعد علامة من علمات التاريخ واماما كبيرا في المعقولات كلها ويعد المخطوط أقدم رسالة اسلامية معروفة في التاريخ بمنهج قصصي ومرجع مهم لما صدر بعده.

بدأت اجراءات استعادة المخطوط في العام الماضي حيث اعلنت قاعة مزادات بلندن 21 ابريل2018 ايقاف بيع المخطوط بعدما اثبتت دار الكتب ملكيتها للمخطوط وقررت صالة المزادات ان توقف المزاد وقامت بتوصيل الدار بالمالك الاصلي، ثم رفع الدكتور هشام عزمي رئيس دار الكتب تقريرا بما حدث لوزيرة الثقافة إيناس عبدالدايم  وسافر للندن لإستعادة المخطوط وبالفعل تم الحصول علي المخطوط في يوليو الماضي.

كان الفيلم مؤثرا ووجهت الوزيرة ايناس عبد الدايم التحية للدكتور هشام عزمي وفريقه ولصالة المزادات التي تعاونت مع دار الكتب ومالك المخطوط الذي تعاون لاسترجاعه كما وجهت التحية لوزارة الخارجية أيضا لتسهيل تحرك فريق العمل ثم تحدث الدكتور هشام عزمي عن رحلة المفاوضات التي استمرت لثلاثة شهور وكللت بالنجاح وقد لاقت دعما كبيرا من الدكتورة إيناس ودعمها الشديد.

أضاف عزمي :”25ابريل كان تاريخ مرور اسبوعين فقط علي تولي منصبي كرئيس لدار الكتب والوثائق القومية وقتها جاءني اخطار بان هناك مخطوط أثري نادر يباع بصالة مزادات بلندن وكان قبل المزاد بيومين فقط ولابد ان اشيد بالتعامل الحرفي والمحترم من قبل القائمين علي صالة المزاد رغم صعوبة التعقيدات والمفاوضات وتم ايقاف البيع تاني يوم علمي بالموضوع ربما ليست المرة الاولي التي يوقف بيع قطعة اثرية في مزاد ولكني قررت ان استمر في محاولة استعادة المخطوط وهنا كان لابد من إثبات ان النسخة التي عرضت للبيع هي نفس النسخة التي كانت تحمل ختم دار الكتب والمدهش انها كانت تحمل ختم “الكتبخانة الخديوية ” .

وأكد عزمي أن خطوات استعادة المخطوط كانت تتم بسرية تامة حتي تتم استعادته بأمان، وأن كثيرين لا يعرفون لماذا نحرص علي المخطوطات واستعادة المسروق منها  ولكننا لن نتواني عن استعادة اي جزء من تاريخ الوطن..واتمني ان نحافظ علي ما تبقي وعبر عن سعادته باكتشاف مؤلفات الكافيجي وكيف ان  أغلب مؤلفاته كانت صغيرة الحجم ولكن بقيمة  علمية عظيمة جدا وهو من اشهر الكتاب في عصره و قد ولد في الاناضول وجاء الي مصر وعاش فيها منذ عام 1840 هجريا.

وقال أن المخطوط هو الكتاب التراثي الوحيد المؤلف مستوفي للجانبين النظري والعملي وأن هذه النسخة مهمة رغم وجود نسخ اخري للكتاب لانها منسوخة بيد علم من علامات التاريخ وهو “الجوهري” وكان مشهورا ومعروفا ببراعته وامانته في النسخ ولانها نسخت بعد اسبوع من انتهاء الكافيجي من كتابتها حسب ما هو مذكور وموثق في النسخة نفسها.. وان المخطوط سيوضع ضمن المخطوطات المتحفية للدار نظرا لاهميته التاريخية وسيتاح منه نسخ اليكترونية فقط للباحثين.

وشدد عزمي في نهاية حديثه على أنه لن يترك مخطوطا يخرج من مصر وانه سيتعقب كل المخطوطات وسيسعي لاستعادتها.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التخطي إلى شريط الأدوات