Take a fresh look at your lifestyle.

أردوغان الفاشل يقود الليرة لهبوط كارثي..وترامب يضغط

محال الصرافة وفروع البنوك تمتلئ بالمواطنين الراغبين بتحويل عملاتهم المحلية إلى دولار وهو ما يشير إلى عدم ثقة الأتراك في كلام أردوغان وتصريحاته الكاذبة

خبراء : اقتصاد تركيا تصاعد بديون خارجية ولم توظف في مشاريع منتجة بل في عقارات و«مولات»

 

هوت الليرة التركية في بداية تعاملات اليوم الجمعة، إلى مستوى قياسي جديد، وسط حالة جمود للبنك المركزي في البلاد، العاجز عن التدخل.

وبينما كان الرئيس التركي الديكتاتور رجب طيب أردوغان يلقي كلمة طمأنة للأتراك بشأن وضعية اقتصاده سرّعت الليرة التركية من هبوطها أمام عملات النقد الأجنبية.

وفقدت الليرة التركية نحو 19% من قيمتها في يوم واحد مقابل الدولار بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم المستوردين من تركيا.

وحاول أردوغان إيهام الأتراك بأن الوضع الاقتصادي لبلاده جيد، إلا أن شاشة البورصة جاءت عكس تصريحاته الكاذبة والمضللة وأظهرت هبوطا كبيرا لـ”الليرة التركية”.

وادعى أردوغان في كلمة له بولاية بايبورت شمال شرقي تركيا، الجمعة، أن بلاده مستعدة لجميع الاحتمالات الاقتصادية السلبية التي قد تواجهها.

وبينما كان الديكتاتور التركي يطالب الأتراك بالتصدي لما أسماها حربا اقتصادية، كانت محال الصرافة وفروع البنوك تمتلئ بالمواطنين الراغبين بتحويل عملاتهم المحلية إلى نقد أجنبي، وهو ما يشير إلى عدم ثقة الأتراك في كلام أردوغان وتصريحاته الكاذبة وسياساته الاقتصادية الفاشلة.

وطغى اللون الأحمر على شاشة أسعار الصرف في البنك المركزي التركي، إذ لم تتوقف منذ يومين أسعار العملة التركية عن الهبوط المتسارع، أمام الدولار واليورو والجنيه الإسترليني.

يأتي ذلك، بينما تضاعف إجمالي الاحتياجات التمويلية التركية للعام المقبل إلى 230 مليار دولار، الأمر الذي سيخلق مخاطر متنامية، وحاجة كبيرة للدولار.

ودعا أردوغان، في كلمته اليوم الجمعة، الأتراك إلى تحويل مدخراتهم من الذهب والعملات الأجنبية الأخرى إلى الليرة التركية، لوقف نزيف الانهيار، لكن نداءه لم يلقَ استجابة لدى الأتراك الذين تكدسوا أمام محال الصرافة والبنوك لتحويل عملاتهم المحلية لنقد أجنبي.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، إنه أمر بزيادة الرسوم على واردات من تركيا، بحيث تصبح رسوم استيراد الألومنيوم 20% والصلب 50%، مع تصاعد التوترات بين البلدين العضوين بحلف الأطلسي، بسبب احتجاز تركيا لقس أمريكي وخلافات دبلوماسية أخرى.

وأثناء كلمة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لحض الأتراك على دعم الليرة المنهارة، قال ترامب في تغريدة على تويتر، صباح اليوم “أصدرت للتو أمراً بمضاعفة رسوم الصلب والألومنيوم فيما يتعلق بتركيا في الوقت الذي تتراجع فيه عملتهم، الليرة التركية، تراجعاً سريعاً أمام دولارنا القوي جداً!”.

وأضاف “رسوم الألومنيوم ستصبح 20% والصلب 50%. علاقاتنا مع تركيا ليست جيدة حالياً!”.

وواصلت الليرة التركية تدهورها أثناء خطاب أردوغان، لتتخطى عتبة 6 ليرات وتم التداول بها بحوالى 6,1 ليرة مقابل الدولار في الساعة 10,20 ت غ في وقت تنتظر الأسواق تدابير شديدة لدعم العملة الوطنية.

وهبطت الليرة التركية إلى 5.93 ليرة لكل دولار واحد، في تعاملات منتصف اليوم الجمعة، وهو أدنى مستوى تاريخي جديد تسجله العملة المحلية مقابل الدولار.

وبينما تواصل العملة التركية هبوطها المتسارع أمام العملات الأجنبية، يقف البنك المركزي التركي عاجزاً عن التدخل في أسواق الصرف، وسط حالة صدمة في الأسواق المحلية.

وتتجه أنظار المتعاملين إلى بلوغ الدولار الأمريكي إلى حاجز 6 ليرات لكل دولار واحد، في تعاملات اليوم، أو بداية تعاملات الأسبوع المقبل (يوم الإثنين).

وتعجز الحكومة التركية عن لجم التضخم المستفحل والأسواق لا ترحب بسياسات أردوغان الاقتصادية، اذ يدعو العديد من خبراء الاقتصاد البنك المركزي إلى رفع معدلات الفائدة من %18 إلى %30 للحد من التضخم، لكن أردوغان معارض بشدة لرفع النسب.

كما ان المشكلة في اقتصاد البلاد تكمن في انه نما بديون خارجية كبيرة ولم توظف في مشاريع منتجة، بل في عقارات و«مولات»، وهناك الآن شركات مقترضة بالعملات الاجنبية معرضة للافلاس، أما السندات التركية فمصنفة حالياً بين الأسوأ عالمياً.

وقال متعاملون في أسواق الصرف، إن كل مستوى هبوط جديد للعملة التركية، يقابله طلب أكبر على النقد الأجنبي من جانب المواطنين الأتراك.

ومن شأن هبوط العملة التركية أن يرفع من تكلفة الواردات من الخارج، التي تتم بالعملات الأجنبية خاصة الدولار، وتباع في الأسواق بالعملة التركية.

وقد حذر بنك الاستثمار جولدمان ساكس من أن مزيداً من التراجع في الليرة التركية إلى 7.1 مقابل الدولار قد يمحو بدرجة كبيرة فائض رؤوس أموال بنوك البلاد.

وقدرت مذكرة لمحللي البنك أن كل تراجع بنسبة 10% في الليرة يؤثر على مستويات رؤوس أموال البنوك بواقع 50 نقطة أساس في المتوسط.

ورسمت مؤسسات التصنيف الائتماني العالمية، صورة قاتمة للاقتصاد التركي خلال العام الجاري، خاصة ما يتعلق بالتضخم والاستثمار والائتمان وأسعار الصرف.

ومنذ يوم الإثنين الماضي حتى بداية تعاملات اليوم الجمعة، يكون الدولار الأمريكي قد صعد أمام العملة التركية بنسبة 11.2%.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التخطي إلى شريط الأدوات